باب ما جاء في ترك سب أمير المؤمنين علي في المنابر

ومما سنه الأمويون منذ بداية خلافتهم سب الخليفة الراشد علي بن أبي طالب عليه سلام ورضوان ورحمة من رب العالمين، وبقي ذلك إلى عهد عمر بن عبدالعزيز، الخليفة الأموي الزاهد التقي،وذكر سبب حبه لأمير المؤمنين علي بقوله:

“كنت بالمدينة أتعلم العلم، وكنت ألزم عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، فبلغه عني شئ من ذلك (أي من سب علي كرم الله وجهه) فأتيته يوماً وهو يصلي، فلما فرغ من صلاته التفت إليّ فقال لي “متى علمت أن الله غضب على أهل بدر وبيعة الرضوان بعد أن رضي عنهم؟” قلت “لم أسمع بذلك” قال “فما الذي بلغني عنك في علي؟” فقلت “معذرة إلى الله واليك!” وتركت ما كنت عليه، وكان أبي إذا خطب فنال من علي تلجلج، فقلت “يا أبه، إنك تمضي في خطبتك، فإذا أتيت على ذكر علي عرفت منك تقصيراً؟” قال “أوفطنت لذلك؟” قلت “نعم”، فقال “يا بني، إن الذين حولنا لو يعلمون من علي ما نعلم، تفرقوا عنا إلى أولاده”" انتهى كلامه رحمه الله.

فلما ولِّي رحمه الله الخلافة، كان من أول ما أمر به منع هذا الأمر العظيم، وكتب بتركه للأمصار وقرأ عوضه:
{إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإيْتَاءِ ذَيْ القُرْبَى}
(النحل آية ٩٠)

وحسن ذلك لدى الناس، ومدحه كثيرون لذلك.

نشر بتاريخ  on يونيو 21, 2009 at 11:45 م أترك تعليقا

عنوان تتبع هذه التدوينة: http://histofus.wordpress.com/2009/06/21/%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%a7-%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%83-%d8%b3%d8%a8-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d9%81/trackback/

خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة.

Leave a Comment